أخبار

عندما تنطفئ الروح

عندما تنطفئ الروح

​عندما تنطفئ الروح
بقلم الكاتبة/نجوي رضوان
(نجاح رضوان)

​يأتي على الإنسان وقت يشعر فيه أن مخزونه من الصبر قد نفد، وأن الأيام لم تعد تمر، بل أصبحت تجرّ خلفها أثقالًا من الخيبات والمواقف التي كسرت فينا شيئًا كان جميلًا. التعب الذي تشعر به الآن ليس مجرد إرهاق جسدي يزول بالنوم، بل هو “تعب الروح”؛ ذلك الشعور الذي يجعلك تنظر إلى الأشياء المألوفة وكأنك غريب عنها، ويجعل قلبك، الذي كان يومًا ممتلئًا بالشغف، هشًا كزجاج تعرض لعاصفة قوية.
​انكسار القلب والروح ليس ضعفًا، بل هو ضريبة الحب، والصدق، والمحاولة. لا ينكسر إلا من حاول، ولا يتعب إلا من حمل الأمانة بصدق. من الطبيعي أن تشعر بأنك لم تعد تقوى على المضي قدمًا، وأن الظلام قد أحاط بك من كل جانب، لكن تذكر دائمًا أن أشد ساعات الليل سوادًا هي تلك التي تسبق الفجر مباشرة.
​كيف نتعامل مع هذا الانكسار؟
​امنح نفسك الحق في الحزن: لا تجبر نفسك على التظاهر بالقوة الآن. ابكِ، اصمت، أو اعتزل العالم قليلًا. الروح تحتاج لفترة “نقاهة” تمامًا كما يحتاجها الجسد.
​رفقًا بقلبك توقف عن لوم نفسك على أشياء لم تكن بيدك، أو على طيبة قلبك التي يراها البعض ضعفًا. أنت إنسان، ومن حقك أن تضعف وتتعب.
​ أحيانًا يكون الحديث مع شخص نثق به، أو حتى البوح بما في داخلنا لورقة بيضاء، بداية لترميم الشقوق.
​ القلوب المكسورة لا تبقى هكذا للأبد. الحياة تدور، والزمن كفيل بأن يعيد ترتيب بعثرتك، حتى لو بدا ذلك مستحيلاً الآن.
​إن الله لا يضع ثقلاً في قلبك إلا ويعلم أنك تطيقه، وإن كُسرت روحك اليوم، فخالقها أعلم بكيفية جبرِها.”
​لا بأس بأن تتوقف قليلًا، لا بأس بأن تقول “أنا متعب”. خذ نفسًا عميقًا، واعلم أنك لست وحدك في هذا الشعور.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى